ذات صلة

جمع

بداية مرحلة جديدة: إصلاحات البنية التحتية في مدينة آسفي

أشرف السيد عادل السباعي، النائب البرلماني ونائب رئيس المجلس...

ارتفاع أسعار الصبار الهندي في إطار مخطط المغرب الأخضر

في إطار تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، شهدت أسعار الصبار...

نجاح تجربة الرقمنة في ميناء الصويرية القديمة بإقليم أسفي: حملة المدير تحظى بإشادة التجار

أشاد تجار وبائعو السمك بميناء الصويرية القديمة بالدور الفعال...

“أطباء الغد” يقررون مقاطعة الامتحانات الفصلية ويدرسون برامج احتجاجية

أعلن طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة عن مقاطعتهم للامتحانات...

مطلب “يوم وطني بدون سيارات” يروم المساهمة في تنظيف الهواء بالمغرب

حرّض احتضان مدينة أكادير، مؤخرا، مبادرة لـ”يوم بدون سيارات” رغبة الفاعلين بيئيا في المغرب في ضرورة أن تعمل الحكومة المغربية على “تخصيص يوم وطني موحد سنويا لهذا الغرض”، لأجل “ضمان استدامته وانغراسه في الوعي الجمعي المغربي، واستمرار التعاطي معه بشكل استراتيجي حماية للتخفيف من انبعاثات عوادم السيارات وحماية البيئة من التلوث بكافة أنواعه”.

وعلى الرغم من أن العالم يحتفل كل سنة في الـ22 من شتنبر باليوم العالمي من دون سيارات، فإن “الالتزام المغربي بإحيائه ظل محدودا”؛ نظرا لارتباط السيارة الخاصة في الذهن المغربي، وغيره من الأذهان، بـ”السرعة والفعالية في قضاء الأغراض الحيوية”، وهو التحدي الذي طرحته هسبريس مع الفاعلين الذين يعضون بنواجذهم على مطلب “خلق يوم وطني موجه لإهمال السيارات الخاصة، للمساهمة في تنظيف الهواء”.

“سياق محفز”

مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية للتنمية والمناخ، قال إن “تنظيم مجموعة من المدن، كالدار البيضاء والقنيطرة والرباط وسلا وآخرها أكادير، لمبادرة “يوم بدون سيارات” صار يستدعي أن نفتح نقاشا رسميا ووطنيا حول اختيار يوم موحد وسنوي”، معتبرا السياق “محفزا” بعد “صدور مرسوم رقم 2.23.244 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.09.286 المتعلق بتحديد معايير جودة الهواء وكيفيات إقامة شبكات الحراسة”.

وشدد رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية للتنمية والمناخ على “أهمية تخصيص يوم وطني لهذه العملية وتحسيس المواطنات والمواطنين لاستعمال وسائل النقل الجماعية؛ لأننا صرنا نواجه مشكلا حقيقيا يصطدم بتقليل الانبعاثات، بعدما بدأنا نجد عائلات لكل فرد منها سيارة خاصة. وهذا معضلة حقيقية من الناحية البيئية”.

وتفاعلا مع سؤال حول صعوبة أن يتخلى المغاربة عن سياراتهم أمام متطلبات العمل وغيره، أكد المتحدث عينه على “ضرورة اختيار يوم أحد لتخصيصه يوما وطنيا لهذا الغرض”، لافتا إلى “ملحاحية أن تتخذ الحكومة تدابيرا تضمن تكثيف تسخير النقل العمومي الصديق للبيئة خلال هذا اليوم؛ لأن إعلانه يوما وطنيا سيخرج هذه المبادرة من طابعها الظرفي والذي يكون بمبادرات فردية”، وزاد: “سنحتاج أيضا لتكثيف استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة خلال 365 في السنة”.

“الإرادة السياسية”

محمد السحايمي، خبير في المجال البيئي ورئيس جمعية زهور للبيئة والتنمية المستدامة، انطلق من نفس مطلب بنرامل، مؤكدا أن “تخصيص يوم وطني معروف ومنصوص عليه قانونا لهذا الغرض له أهمية كبيرة لجعل المواطن يشترك هو كذلك في الحفاظ على محيطه البيئي ويسترجع شيئا من الهدوء والهواء النقي ولو للحظة”، معتبرا أن “المبادرة صارت تحتاجُ تأهيلا لترسيمها بعدما ظلت تتخذها العديد من المدن المغربية كحركة سنوية للفت انتباه السكان حصرا”.

وأشار السحايمي، عارضا تصوره لهسبريس، إلى “حاجة الأمر إلى إرادة سياسية حقيقية تتماشى مع التطلعات البيئية الرسمية التي كشف عنها المغرب من خلال وفائه بالتزاماته الدولية”، مبرزا “وجوب دفع المواطنين نحو اتخاذ وسائل نقل بديلة قليلة التكلفة ومحافظة على نظافة الهواء والسمع والبصر”، وقال: “هي مبادرة لها من التوعية البيئية ما يجعلها أكثر فاعلية؛ ولكنها محدودة حين نراها متفرقة في تنظيمها بين باقي المدن زمنا وتوقيتا”.

ودعا المتحدث عينه “الحكومة المغربية، وخصوصا الحالية، إلى أن تهتم أكثر بمثل هذه المبادرات وأن تختار يوما بيئيا يكون موحدا بين جميع مدن المغرب، وخاصة المدن الأكثر ازدحاما وتلوثا وتجعل منه “يوما سنويا بدون سيارات” لنشر الوعي لأوسع نطاق ممكن بين ساكني المدن وجعل فكرة التنازل عن استعمال السيارات واستخدام وسائل نقل بديلة ومستدامة أمرا ممكنا”، خاتما بأن الأمر يعد “رسالة بيئية نبيلة يتعين أن تصل إلى أكبر قدر من المغاربة”.