ذات صلة

جمع

الدور التنموي للجماعات الترابية في تنظيم كأس العالم 2030

الدكتورة إيمان ناجح _ LES7TV دكتورة في القانون العام...

تقارير الحسابات تكشف اختلالات خطيرة في تدبير العقار الجماعي

هيئة التحرير _ LES7TV  كشفت مصادر مطلعة لـلجريدة أن تقارير...

شعارات انفصالية في جنازة بكلميم تثير الجدل

هيئة التحرير _ LES7TV  كلميم – في واقعة مثيرة للجدل،...

احتلال الملك العمومي بالمدينة العتيقة بمراكش يثير استياء الساكنة

  مراكش – هيئة التحرير عاد ملف احتلال الملك العمومي إلى...

آسفي تحتفي بفن العيطة في نسخته الثالثة والعشرين: مهرجان يحيي التراث ويعانق العالمية

خالد الحافظ _ LES7TV 

آسفي – تستعد مدينة آسفي لاحتضان فعاليات الدورة الـ23 من المهرجان الوطني لفن العيطة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 يوليوز الجاري، بتنظيم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع عمالة إقليم آسفي، وجمعية أصدقاء تور هيردال، وبدعم من المجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والمكتب الشريف للفوسفاط.

يُعدّ هذا الحدث الثقافي محطة سنوية بارزة لإحياء أحد أعرق ألوان الغناء الشعبي المغربي، وهو فن العيطة، الذي يُجسد مكوناً رئيسياً من مكونات الهوية الثقافية للمغاربة، وذاكرة حية تنبض بتاريخ مشترك غني بالتقاليد والقصص.

ويأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار سعي الجهات المعنية إلى إعادة الاعتبار لفن العيطة كتراث لا مادي، من خلال فسح المجال أمام فنانين مخضرمين وشباب، للتعبير عن هذا اللون الغنائي في صيغته الأصيلة والمطورة. ويُسهم المهرجان في إبراز الدور الحيوي الذي لعبته “الشيخة” كحاملة للذاكرة الشعبية، وحارسة لهذا الفن المغربي الضارب في عمق التاريخ.

تحت شعار “التراث الموسيقي والصناعات الثقافية”، تستضيف هذه الدورة فرقاً غنائية من مختلف جهات المملكة، تحمل على عاتقها مهمة الحفاظ على العيطة وتحديثها، من خلال مزجها بإيقاعات موسيقية معاصرة. هذه المحاولات الإبداعية تسعى إلى نقل العيطة من فضائها المحلي إلى العالمية، في تناغم بين الأصالة والتجديد.

ولا يقتصر المهرجان على الجانب الفني فقط، بل يندرج أيضاً ضمن استراتيجية ثقافية تهدف إلى توظيف التراث كمورد للتنمية المحلية والسياحية، إذ تُعد هذه التظاهرات مناسبة لجذب الزوار والمهتمين بالفن الشعبي المغربي، وتعزيز مكانة آسفي كوجهة ثقافية متميزة.

هكذا، يواصل المهرجان الوطني لفن العيطة ترسيخ حضوره في المشهد الثقافي الوطني، جامعاً بين الوفاء للتراث والانفتاح على آفاق جديدة من التعبير الفني والتلاقح الثقافي.