سفيان مطياف – LES7TV
فتحت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقًا معمقًا بشأن تدبير قطاع النظافة بمدينة الجديدة، على خلفية معطيات تفيد بوجود اختلالات مالية وإدارية شابت العلاقة التعاقدية بين المجلس الجماعي والشركة المفوض لها هذا القطاع الحيوي.
وبحسب مصادر مطلعة، باشرت عناصر الفرقة عمليات تدقيق دقيقة في محاضر تسوية الغرامات المسجلة ضد الشركة المفوضة، وهي غرامات ناتجة عن تقصير محتمل في تنفيذ بنود دفتر التحملات، سواء من حيث جودة الخدمات المقدمة أو من حيث عدد الآليات والموارد البشرية المخصصة للقطاع.
ويرتكز التحقيق على مطابقة هذه المحاضر مع التقارير التقنية الصادرة عن مصلحة تتبع التدبير المفوض داخل الجماعة، وذلك بهدف التحقق من مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية، وكشف أي تلاعب أو تساهل محتمل في إنفاذ الجزاءات التعاقدية.
ويأتي هذا التحرّك الأمني في ظل تزايد التذمر الشعبي من تدني مستوى النظافة بالمدينة، وارتفاع أصوات المجتمع المدني والمستشارين الجماعيين المطالبة بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الصفقات العمومية وصرف المال العام.
يُذكر أن ملف تدبير النظافة بالجديدة أثار خلال الشهور الماضية جدلًا واسعًا داخل دواليب المجلس الجماعي وخارجه، بعد توجيه اتهامات للشركة المفوضة بعدم احترام التزاماتها التعاقدية، ما دفع عددًا من المنتخبين إلى المطالبة بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وتترقب ساكنة المدينة نتائج هذا التحقيق، الذي قد يسفر عن كشف خروقات جديدة في واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا على الحياة اليومية للمواطنين والبيئة الحضرية بالمدينة.