هيئة التحرير _ LES7TV
آسفي – تعرف الساحة الاقتصادية بمدينة آسفي حالة من الاحتقان في صفوف عدد من المقاولات المحلية، التي عبّرت عن قلقها المتزايد إزاء ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج” من المشاريع الكبرى التي تحتضنها المدينة، وفي مقدمتها المحطة الحرارية، حيث تم الاستغناء عن خدمات عدد من المقاولات المحلية وتعويضها بشركات وافدة من مدن أخرى.
وحذّرت فعاليات مهنية على رأسها الرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية الفرع الإقليمي بآسفي من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا الوضع، مشيرة إلى أن العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة تعاني من شبح الإفلاس، في ظل غياب فرص العمل والدعم المؤسساتي، وهو ما يُهدد بفقدان مئات مناصب الشغل التي كان بالإمكان إحداثها لفائدة شباب المدينة.
وفي هذا السياق، صرح السيد أحمد المنوني، رئيس فرع “أيير” للرابطة الوطنية للمقاولين الشباب والتنمية المقاولاتية، أن “التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق دون إشراك حقيقي وفعّال للمقاولات المحلية في كافة الأوراش المفتوحة”، مضيفاً أن “غياب دعم المكتب الشريف للفوسفاط بآسفي للمقاولات المحلية يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأنه يُعد فاعلاً رئيسياً في الاقتصاد الجهوي”.
من جانبه، عبّر السيد عزالدين لشهب، رئيس فرع المعاشات للرابطة نفسها، عن استغرابه من “الصمت المريب للمنتخبين والمسؤولين المحليين”، الذين – حسب قوله – “فشلوا في الدفاع عن المقاولات المحلية والترافع من أجلها داخل المؤسسات التشريعية، ما يكرّس الإقصاء الممنهج لهذه المقاولات من المشاريع الكبرى”.
وفي ظل هذه المعطيات، توجه عدد من الفاعلين المهنيين بنداء عاجل إلى السيد محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، للتدخل من أجل وقف هذا النزيف الاقتصادي، وفتح قنوات حوار حقيقية مع المقاولات المحلية، بغرض إنصافها وضمان مشاركتها في الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة.
وتطالب المقاولات المتضررة بتفعيل مبدأ الأفضلية الجهوية في الصفقات العمومية، وتشجيع الاستثمار المحلي، مع إشراك فعلي للرابطة الوطنية للمقاولين الشباب في إعداد وتقييم السياسات التنموية ذات الصلة بالمجال الاقتصادي.